تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

16

مصباح الأصول

بالشك قاعدة كلية في باب الوضوء فقط . ( الثالث ) أن يكون المراد من اليقين هو مطلق اليقين لا خصوص اليقين بالوضوء بالغاء الخصوصية عن اليقين أيضا ، كالغاء الخصوصية عن الشك ، فيكون المعنى أن المتيقن بشئ - سواء كان الوضوء أم غيره - لا ينقض يقينه بالشك فيه ، فيكون قاعدة كلية في الوضوء وغيره ، وهو المطلوب . والظاهر أن الاحتمال الثالث هو المتعين ، لظهور التعليل في العموم لان قوله ( ع ) - " فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك " - جواب مقنع لزرارة ، ومن المعلوم أن سؤاله لم يكن مبنيا على خصوصية الوضوء ، بل بناء سؤاله على أن المتطهر إذا شك في الحدث هل يجب عليه تحصيل الطهارة أم لا ؟ سواء كان متطهرا بالوضوء أم بالغسل ، فكما تعدينا عن الشك في النوم إلى غيره من النواقض لعدم دخل لخصوصية النوم في الحكم ، كذلك نتعدى عن خصوصية الوضوء أيضا إلى غيره ، فيكون حاصل جواب الإمام عليه السلام أن هذا المتيقن بالوضوء الشاك في النوم لا يجب عليه الوضوء ، لأنه كان متيقنا بالوضوء ، وكل من تيقن بشئ لا ينقض يقينه بالشك فيه ، فيكون التعليل راجعا إلى قاعدة ارتكازية وهي عدم نقض الامر المبرم وهو اليقين بالامر غير المبرم وهو الشك ، ويتم المطلوب من عدم جواب نقض اليقين بالشك بلا اختصاص بمورد الرواية . ( الأمر الثاني ) أن لا يكون الجواب محذوفا ، بل الجواب هو قوله ( ع ) : ولا ينقض اليقين بالشك ، ويكون قوله ( ع ) - فإنه على يقين من وضوئه - توطئة للجواب ، أو الجواب هو قوله ( ع ) : فإنه على يقين من وضوئه . ويقع الكلام في موضعين : ( الأول ) في صحة هذا التركيب ، و ( الثاني ) في استفادة حجية الاستصحاب على تقدير صحته . أما الكلام في الموضع الأول ، فالظاهر عدم صحة كون الجواب أحد المذكورين ، أما قوله ( ع ) : ولا ينقض اليقين بالشك ، فلكون الواو مانعا عن كونه